شيخ محمد قوام الوشنوي

361

حياة النبي ( ص ) وسيرته

دعوني فما أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه ، وأوصى بثلاث . . . الخ . ثم قال حدّثنا أبو كريب ، قال حدّثنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : يوم الخميس . . . ثم ذكر نحو حديث أحمد بن حمّاد غير أنّه قال : ولا ينبغي عند نبيّ ان ينازع . ثم قال حدّثنا أبو كريب وصالح بن سمّال ، قال حدّثنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة ابن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال : ثم نظرت إلى دموعه تسيل على خدّيه كأنّها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إئتوني باللوح والدواة - أو بالكتف والدواة - أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي ، قال ، فقالوا : انّ رسول اللّه ( ص ) يهجر . انتهى . وقال ابن الأثير « 1 » قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ! - ثم جرت دموعه على خدّيه - اشتدّ برسول اللّه ( ص ) مرضه ووجعه ، فقال : إئتوني بدواة وبيضاء أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : انّ رسول اللّه يهجر ! فجعلوا يعيدون عليه ، فقال ( ص ) : دعوني فما أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه ، فأوصى بثلاث . . . الخ . انتهى . وقال الكازروني اليماني : وممّا جرى في مرضه ( ص ) ما قال ابن عباس : لمّا احتضر رسول اللّه ( ص ) وفي البيت رجال ، منهم عمر بن الخطّاب ، قال النبي ( ص ) هلمّ أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده ، فقال عمر : انّ رسول اللّه ( ص ) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب كتابا لا تضلّون بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللّه ( ص ) : قوموا . وقال ابن عباس : الرّزية كل الرّزية ما حال بين رسول اللّه ( ص ) وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . انتهى .

--> ( 1 ) الكامل 2 / 320 .